رائحة الشيطان
كنتُ أتسائل ما إذا كان للشيطانِ رائحة ! .. نشمتها في الأراضي المُدنسة بخطوات شياطين الإنس فالأرضُ طاهرة بأصلها ولكن من يُدنس رحمها وينشرُ الشر في ربوعها ؟
من المنطقي أن لاتتجاوز نسبة الوعي في أي مُجتمع عن الربع ولكن أين يسكن ربعنا الواعي ؟ أم أنتا جميعاً أصبحنا (ربع) !
أتسائل إذا ما كان هناك شعور أسوأ من ذلك الذي ينتابني عند الاستماع لإحدى الإذاعات مما يُجبرني على تغيير الموجة إلى إحدى محطات البلدان المُجاورة مجبراً أخاكَ لا بطلٌ .. أحبك يا وطني ولكني مُجبر بعض الأحيان على تغيير الموجة!
في كل مرة يزداد حجم الفساد في جميع أنحاء العالم ترداد نسبة الغضب الشعبي .. لدينا هُنا فقط تزداد إمكانية إعادة النكت الساذجة إلى١٠ أضعاف بالرغم أنها دون طعم ولا لون ولا رائحة !
أُمرنا بالتأمل ويُخطئ من يظن بأن التأمل في النهج القرآني الكريم يعني أن تنظر فيما خلفهُ الفساد فتُصاب بالجنون !
في كل تقدم لابد أن تتأكد بأن نظرتك للخلف شاملة لترى من يتراجع من الصف ومن يُعيق تقدم البقية .. انظر في آخر الأعوام ستجد الصف كاملاً لم يتحرك إلا بفعل الطبيعة !
نايف
الجمعة، 20 أبريل 2012
الجمعة، 2 مارس 2012
غُربة
تتسلل الغربه إلى رفوف المكتبات تصف نفسها كإمعانة على ظهر القطار أو كسحابةٍ جرحها عبور الطائرات ..
تستبيح قلوبنا وتملك خيالاتنا وتُملي علينا ضلوع الأحبه ..
تُجردنا صباحاً من رداء الحنين وتكسونا دروع القسوة فتترامى صيحاتنا وتُكفر معاجمنا أوصاف الليل
نظنُ وأننا أكثر قوة وأشدُ جلاده حين نمتطي صهوة جواد الكراهية .. وتُنكر أنفسنا احتياجها لدفء الشمس ! ..
وقد كنا في خلجات الليل نساور القلوب ونستكشف تبعات الحنين ونستوطن على سفوح الجبال باحثين عن خيال يحكي لنا واقع الجنان ،
ويُسكننا في قصر السلطان ، ونندب ما صنعت أيدينا .. وأولها ذاك السلطان ! ، نتناقض فنكون أكثر موده ونختلف ونحنُ بأ صفى رقة
، وقد كان وفاقنا ، في المساءِ ثوره وفي الإصباحِ نفرة و نختفي خلف زوبعة الضوضاء ،
نغدو كطيورٍ مهاجره لسعيها في كل لحظه مُسافره ،
نتسائل ما الذي يحملنا ؟ لنكون أقوى ونرتمي في أحضان الصبر وحروةُ النثر نُبعثر الأوراق حولنا لنبحث عن إجابه
لاندري أين ولكننا متيقنين بوجودها نلتقي لنتبادل أطراف الحديث في الضوء الخافت وبحضرة الأمل اللافت ..
دائماً نأتي من خلف التهافت فالسؤال يبقى برغم الجرح الذي سيبرى فنحنُ على مُتن ماذا؟! .. إنه الإيمان يا ساده
السبت، 28 يناير 2012
استباحت
استباحت سراير مهجتى أمسيه..كنت نورن أحس بضيق عتماتها
ماثلن فى طريقن وجهته مقفيه..تنتحر فيه آمالى بخيباتها
كم بعيده هكالضلعان والاوديه..والمنازل وكبدن من فلذاتها
وردة(ن)أشعر انى حب مستنديه..يتنفس شذاها كل من فاتها
وانا حارس على نقطة شقا مضنيه..تعبر الناس حزنى بابتساماتها
مالقيت فمكانى ذاك من تسليه..غير بيض(ن) اتقدم لى هوياتها
علهن يبسمن بنظرة(ن)مغريه..علهن يمنحن الروح رغباتها
يعبرنى يغيبن كنهن أضويه..تبتعد ثم تطفيها نهاياتها
والشتا يطرق الساحات والابنيه..كان للريح وجد(ن) فى عتاباتها
له على خاطرى من وحيها أغنيه..بت وحدى أغنيها بآهاتها
أحتضن بندقى واهيم فى أمنيه..وين ماهم طرفى خال نجماتها
جاوزت بى حدود الحلم مستعصيه..لين ذبت فخيال(ن) من خيالاتها
عشتها سكرة(ن) فى ليلة(ن)مضويه..ماحياها ولد عز(ن) ولاماتها
ولاهواها ذليل(ن) شيمته مخزيه..أو عيون الجبان أمست بغفواتها
كفوها من يشوف الدم والتضحيه..حب الاوطان لاهانت كراماتها
أحرس وأحلم وأحرس بلا أغطيه..والجنود ابعدوا عنى بدفواتها
رقدوا فى وجيه(ن) كنها أحذيه..كم مشت فى دروب الذل خطواتها
وش لى أحيا حياة(ن) أدهرت مزريه..تخنق الحالم النشوان نسماتها
صار طعم الحزن والخبز والادويه..واحد(ن)تمزجه نفسى بعبراتها
أدرك ان البشر أمراضها معديه..واستمد الدوا منها بعلاتها
كان جتك النفوس المانعه معطيه..ماتجود العفون الا بفضلاتها
ابتسم للزمان بداعى السخريه..كل ماشالت الاصنام عرضاتها
شاهد المجد كوره والصروح أنديه..همة(ن) ماتطول العز راياتها
عيش عنها شريد(ن) والعمر تمضيه..والوطن أى أرض(ن) تستر أمواتها
ماثلن فى طريقن وجهته مقفيه..تنتحر فيه آمالى بخيباتها
كم بعيده هكالضلعان والاوديه..والمنازل وكبدن من فلذاتها
وردة(ن)أشعر انى حب مستنديه..يتنفس شذاها كل من فاتها
وانا حارس على نقطة شقا مضنيه..تعبر الناس حزنى بابتساماتها
مالقيت فمكانى ذاك من تسليه..غير بيض(ن) اتقدم لى هوياتها
علهن يبسمن بنظرة(ن)مغريه..علهن يمنحن الروح رغباتها
يعبرنى يغيبن كنهن أضويه..تبتعد ثم تطفيها نهاياتها
والشتا يطرق الساحات والابنيه..كان للريح وجد(ن) فى عتاباتها
له على خاطرى من وحيها أغنيه..بت وحدى أغنيها بآهاتها
أحتضن بندقى واهيم فى أمنيه..وين ماهم طرفى خال نجماتها
جاوزت بى حدود الحلم مستعصيه..لين ذبت فخيال(ن) من خيالاتها
عشتها سكرة(ن) فى ليلة(ن)مضويه..ماحياها ولد عز(ن) ولاماتها
ولاهواها ذليل(ن) شيمته مخزيه..أو عيون الجبان أمست بغفواتها
كفوها من يشوف الدم والتضحيه..حب الاوطان لاهانت كراماتها
أحرس وأحلم وأحرس بلا أغطيه..والجنود ابعدوا عنى بدفواتها
رقدوا فى وجيه(ن) كنها أحذيه..كم مشت فى دروب الذل خطواتها
وش لى أحيا حياة(ن) أدهرت مزريه..تخنق الحالم النشوان نسماتها
صار طعم الحزن والخبز والادويه..واحد(ن)تمزجه نفسى بعبراتها
أدرك ان البشر أمراضها معديه..واستمد الدوا منها بعلاتها
كان جتك النفوس المانعه معطيه..ماتجود العفون الا بفضلاتها
ابتسم للزمان بداعى السخريه..كل ماشالت الاصنام عرضاتها
شاهد المجد كوره والصروح أنديه..همة(ن) ماتطول العز راياتها
عيش عنها شريد(ن) والعمر تمضيه..والوطن أى أرض(ن) تستر أمواتها
الثلاثاء، 10 يناير 2012
فوبيا الحياة
عندما نتمم عملا فإننا نتنفس الصُعداء ولا تخلو تلك اللحظات من محاسبة النفس ... سؤال يتبادر إلى أذهاننا ونحن نؤمن ان هناك طرق مختلفه لإتمام ما عملناه .. لماذا نزرع الخوف في قلوب أبنائنا وبناتنا؟! ... فالخوف ليس بمعنى واحد وهو الذي يأنى بعيدا عن الخشيه والحياء فهو شعور سيء بمختلف المقاييس وحتى بعبارة (( من خاف سلم)) ...
ما عنيت بالخوف هو ذلك الذي يكتسح جسور حياتنا المهنية والإجتماعيه ويكسوها بطقوس محدده لاتبتعد عن كونها ممارسات مستورده من الخارج والداخل .. فالطريقة التي عاشها آبائنا وأكملوا مسيرتهم بها ليست هي الوحيده وليست الفريده من نوعها ياصديقي ! لسبب وحيد أن المقارنات في هذه الحياة هي أكثر المؤرقات التي تكسونا بالظلم والإكتئاب فلن تكون أحدهم ولن يكون أنت ! ..وأبشع الجرائم التي تحدث في حق الإنسانيه هي صادره عن تلك المقارنات وطرق جلب التشابه لارض الواقع الذي ينكرذلك بدوره .... فلا يتصور الأسد أنه سيأتي أحرارا ويحرروا بل على يقين بأنهم لابتعدون عن آبائهم الذين عاشوا تحت كساد الحزب البعثي وتحملوا معاناة ظلمه وغطرسته هذه من جهه .. والجهة الأخرى أنه يؤمن بالتشابه الكبير بينه وبين والده! .. تخيل إلى أي حد قد يجلب المتاعب هذا التشابه! ولاي مدى قد يسخر العقول للجمود ؟ ...
كل تجربه تأتيك في هذه الحياة هي لك وحدك ولو كانت مطابقة لما خاضها غيرك فلا تنظر إلى نهاياتهم السعيده والتعيسه في خوضها وتذكر أن الإيمان يكمن في تحرر العقل في تحليلها وتقدير كيفية الإنخراط بها ! .. أنجح الآباء أولئك الذين يدركون الإختلافات بينهم وبين أبنائهم وقبل ذلك بين الأبناء أنفسهم .. متى نكتسح الحياة بقوة والمحطات بعنفوان اليوم لاالغد؟! ونزرع في أبنائنا وشبابنا الطموح الذي يمضي بها أعلى الآفاق ؟.. لو ذلك فعلنا سيغيب ذلك الإحتقان الذي نراه أمام كل جديد يواجههم ليروه بعين أوسع وإحساس أكبر؟! .. فلا تصدقوا أعزائي أن هناك طريقه نستطيع من خلالها نحرك من خلالها عقولهم إلا من خلال كسر هاجس الخوف التجديدي لديهم !
كل الهموم تأتينا بسبب عدم تقبلنا لأن تأتي النتائج مشابهه لما أردنا في الحياة ولو أنها ستأتي مطابقة فمن الأفضل أن نختار إنسانا واحدا ليعيش هذه الحياة دون ان نبالي بشيء منها .. هذا هو معنى التغيير والتجديد الذي حثنا عليه الإسلام وغلا فما امرنا رب السموات بأن نتفكر بها ولا الأرض أن نشتغل بها ونكتفي لما تفكر به آبائنا وغيرنا !
ومضة : ولاتنسى أنه بقدر مانتغير فالأشياء من حولنا تتغير
بقلمي/ نايف
ما عنيت بالخوف هو ذلك الذي يكتسح جسور حياتنا المهنية والإجتماعيه ويكسوها بطقوس محدده لاتبتعد عن كونها ممارسات مستورده من الخارج والداخل .. فالطريقة التي عاشها آبائنا وأكملوا مسيرتهم بها ليست هي الوحيده وليست الفريده من نوعها ياصديقي ! لسبب وحيد أن المقارنات في هذه الحياة هي أكثر المؤرقات التي تكسونا بالظلم والإكتئاب فلن تكون أحدهم ولن يكون أنت ! ..وأبشع الجرائم التي تحدث في حق الإنسانيه هي صادره عن تلك المقارنات وطرق جلب التشابه لارض الواقع الذي ينكرذلك بدوره .... فلا يتصور الأسد أنه سيأتي أحرارا ويحرروا بل على يقين بأنهم لابتعدون عن آبائهم الذين عاشوا تحت كساد الحزب البعثي وتحملوا معاناة ظلمه وغطرسته هذه من جهه .. والجهة الأخرى أنه يؤمن بالتشابه الكبير بينه وبين والده! .. تخيل إلى أي حد قد يجلب المتاعب هذا التشابه! ولاي مدى قد يسخر العقول للجمود ؟ ...
كل تجربه تأتيك في هذه الحياة هي لك وحدك ولو كانت مطابقة لما خاضها غيرك فلا تنظر إلى نهاياتهم السعيده والتعيسه في خوضها وتذكر أن الإيمان يكمن في تحرر العقل في تحليلها وتقدير كيفية الإنخراط بها ! .. أنجح الآباء أولئك الذين يدركون الإختلافات بينهم وبين أبنائهم وقبل ذلك بين الأبناء أنفسهم .. متى نكتسح الحياة بقوة والمحطات بعنفوان اليوم لاالغد؟! ونزرع في أبنائنا وشبابنا الطموح الذي يمضي بها أعلى الآفاق ؟.. لو ذلك فعلنا سيغيب ذلك الإحتقان الذي نراه أمام كل جديد يواجههم ليروه بعين أوسع وإحساس أكبر؟! .. فلا تصدقوا أعزائي أن هناك طريقه نستطيع من خلالها نحرك من خلالها عقولهم إلا من خلال كسر هاجس الخوف التجديدي لديهم !
كل الهموم تأتينا بسبب عدم تقبلنا لأن تأتي النتائج مشابهه لما أردنا في الحياة ولو أنها ستأتي مطابقة فمن الأفضل أن نختار إنسانا واحدا ليعيش هذه الحياة دون ان نبالي بشيء منها .. هذا هو معنى التغيير والتجديد الذي حثنا عليه الإسلام وغلا فما امرنا رب السموات بأن نتفكر بها ولا الأرض أن نشتغل بها ونكتفي لما تفكر به آبائنا وغيرنا !
ومضة : ولاتنسى أنه بقدر مانتغير فالأشياء من حولنا تتغير
بقلمي/ نايف
الأحد، 1 يناير 2012
لماذا نحن متكلفون؟!
أرسلت ليلة رأس السه تهنئة لأختي الصغرى وثم إلى بعض الأصدقاء ولم أذكر في رسالتي أنني أعايدهم وأن الكريسمس بدأ يأخذني إلى الرقص و اللهو أو يداعب شياطيني التي قد ظُلمت في ظل تواجد بعض شياطين الأنس ..
الردود أتت كالموجات الصاعقة خاصة بعد أن أتى الشكر على مضض على التهنئة بدأ سيل المناصحه والمسائلة إلى حد اشعرني وكأنني فعلا على خطأ بالفوح عن مشاعري التي تحمل لهم كل التقدير والإمتنان!! ..
أجبت أختي الصغرى بسؤالي لها : هل يوم الجمعه عيد؟ .. هل بداية السنة الهجريه من الأعياد في الإسلام؟! .. هل أن تهنئتي ودعائي لك بالتوفيق والسداد يستلزم الحضور في الأعياد وأن يغيب فيما تبقى؟! .. أما بالنسبه لباقي الأخوة والأصدقاء فسؤالي لهم : هل تلك المشاعر الدفينة تنتظر أقرب الفرص لتبحر لكم وتلقي على آذانكم بعض من فياضها ؟!.. نظرت لبرهة وبعدها أتى أهم سؤال وكان لنفسي هل يجدر أن نتراشق في هذا اليوم لنثبت عبوديتنا لله والتزامنا بالإسلام ؟! .. أم ندخل في تيار السجال ونصطف في احدى جبهات رجال الدين مابين تحليل وتحريم فقط لرد التحية لزملائنا المسيحيين ؟! .. هل يحتاج إلقاء التهنئة أو ردها كل هذا النضال وتجنيد للقرآن والسنه وهي التي أٌنزلت ومن ثَم تلك اللحى التي زرعت لمجابهة مثل هذا التفاهات ؟! .. أم يجدر بي أن أدخل في صدام (المثقفين) السعوديين بإنطلاقة المعضلة من المبدع صالح الشيحي الذي ما أن أباح عن ما يؤرقه وأراد له أن ينتهي وأن يختفي حتى انطلقت جيوش الأقلام يمنة ويسرة إحداها تريد التأكيد لتنال من كل المثقفين أو ماسمي مثقفين الوطن وأخرى تحاول أن تنفي وتتهمه بالقذف والزندقه لتكون هي الفئة المنزهه التي اصطفاها الله للثقافه ! .. ياصالح من سماهم ب (المثقفين) بالأصل فلا تحزن ...
اعتذار أول لكل من هنأته ببداية العام ..فعلا أنتم من أصبتم وأنا من أخطأت فنحن ننزف كل عام وبقدر مانحاول تضميد الجرح فإننا نزيده اتساع وبشاعة .. جرحنا لا يحمل ألما أكثر من ما مضى ولكنه أبشع من ما نتصور ...
اعتذاري الآخر لك عزيزي القارىء عن عدم تهنئتك فتجربتي الأولى كانت بقدر امتعاضك مما قرأت ...
دمتم بخير ..
النايف
الردود أتت كالموجات الصاعقة خاصة بعد أن أتى الشكر على مضض على التهنئة بدأ سيل المناصحه والمسائلة إلى حد اشعرني وكأنني فعلا على خطأ بالفوح عن مشاعري التي تحمل لهم كل التقدير والإمتنان!! ..
أجبت أختي الصغرى بسؤالي لها : هل يوم الجمعه عيد؟ .. هل بداية السنة الهجريه من الأعياد في الإسلام؟! .. هل أن تهنئتي ودعائي لك بالتوفيق والسداد يستلزم الحضور في الأعياد وأن يغيب فيما تبقى؟! .. أما بالنسبه لباقي الأخوة والأصدقاء فسؤالي لهم : هل تلك المشاعر الدفينة تنتظر أقرب الفرص لتبحر لكم وتلقي على آذانكم بعض من فياضها ؟!.. نظرت لبرهة وبعدها أتى أهم سؤال وكان لنفسي هل يجدر أن نتراشق في هذا اليوم لنثبت عبوديتنا لله والتزامنا بالإسلام ؟! .. أم ندخل في تيار السجال ونصطف في احدى جبهات رجال الدين مابين تحليل وتحريم فقط لرد التحية لزملائنا المسيحيين ؟! .. هل يحتاج إلقاء التهنئة أو ردها كل هذا النضال وتجنيد للقرآن والسنه وهي التي أٌنزلت ومن ثَم تلك اللحى التي زرعت لمجابهة مثل هذا التفاهات ؟! .. أم يجدر بي أن أدخل في صدام (المثقفين) السعوديين بإنطلاقة المعضلة من المبدع صالح الشيحي الذي ما أن أباح عن ما يؤرقه وأراد له أن ينتهي وأن يختفي حتى انطلقت جيوش الأقلام يمنة ويسرة إحداها تريد التأكيد لتنال من كل المثقفين أو ماسمي مثقفين الوطن وأخرى تحاول أن تنفي وتتهمه بالقذف والزندقه لتكون هي الفئة المنزهه التي اصطفاها الله للثقافه ! .. ياصالح من سماهم ب (المثقفين) بالأصل فلا تحزن ...
اعتذار أول لكل من هنأته ببداية العام ..فعلا أنتم من أصبتم وأنا من أخطأت فنحن ننزف كل عام وبقدر مانحاول تضميد الجرح فإننا نزيده اتساع وبشاعة .. جرحنا لا يحمل ألما أكثر من ما مضى ولكنه أبشع من ما نتصور ...
اعتذاري الآخر لك عزيزي القارىء عن عدم تهنئتك فتجربتي الأولى كانت بقدر امتعاضك مما قرأت ...
دمتم بخير ..
النايف
السبت، 24 ديسمبر 2011
بوح من القدر
عندما لاتتستطيع البوح وتغلب عليك عتمة الواقع وتجادل النفس إيمانها بخالقها ...حتى وإن كنت في ريعان الشباب فسوف تشعر بأنك كهل تهش على القدر بعصاك كون أنك لاتراه ولكنه يراك ..
لا يستطيع أن يمدني الخيال بالمستقبل العذب ولا بتلك الأساطير عندما أتذكرك يا زميلي العزيز .. اليوم أنا من بعدك ونحن من بعدك فقط ننظر إلى أنفسنا بذلك الصبر ونتذكر ابتساماتك ولمساتك وهمساتك وعنفوان حماسك كأنك لازلت تشاطرنا العبور إلى السرعة القصوى .. صدقني لا أملك إلا الدعاء ولن يبخل به إلا من في غنى عنه والحقيقة ليس هناك من بغنى عن رحمة رب العالمين وعفوه .. كنت زهرة معطره لم تذبل بعد أشعر بسنى ريحانها حتى اللحظات لا تخف ياصديقي فما في الدنيا ليس بأكثر رحمة وعفو من مالك الدنيا .. شاطرت القدر الموعظه ودبيت في أعيينا بريق الصحوه فكنا منهمكين في دنيانا وكما تعودنا بجانبك على الجد والإجتهاد فارقتنا وبقيت تلك البسمه ليس إلا لتعطر أجواء الحزن وأحملها بذاكرتي المبهمه بالحاضر أمنيه وحيده قد تزفني إليك هي تلك الرحمه والمغفره إلا أن نلتقي بجنات النعيم فاللهم أصلح ظاهرنا وباطننا واغفرلنا وارحمنا وارحمه ونقه من الذنوب كما ينقى الثوب من الدنس الأبيض يارحمان يارحيم ..
رحم الله زميلنا أسامه أبو الثريا واسكنه فسيح جناته وانزل على أهله السكينة والصبر والسلوان فقد كان مفعم بالحيويه والجد والذكاء ووجه مشرف بمرتبة شرف دراسيه وأخلاقيه وإنسانية وتذكروا دائما إن كان الدنيا جنة فالآخره بجوار رب الجنان
لاتسرعوا لأنفسكم فالحياة أغلى من مخالفات ساهر
النايف
لا يستطيع أن يمدني الخيال بالمستقبل العذب ولا بتلك الأساطير عندما أتذكرك يا زميلي العزيز .. اليوم أنا من بعدك ونحن من بعدك فقط ننظر إلى أنفسنا بذلك الصبر ونتذكر ابتساماتك ولمساتك وهمساتك وعنفوان حماسك كأنك لازلت تشاطرنا العبور إلى السرعة القصوى .. صدقني لا أملك إلا الدعاء ولن يبخل به إلا من في غنى عنه والحقيقة ليس هناك من بغنى عن رحمة رب العالمين وعفوه .. كنت زهرة معطره لم تذبل بعد أشعر بسنى ريحانها حتى اللحظات لا تخف ياصديقي فما في الدنيا ليس بأكثر رحمة وعفو من مالك الدنيا .. شاطرت القدر الموعظه ودبيت في أعيينا بريق الصحوه فكنا منهمكين في دنيانا وكما تعودنا بجانبك على الجد والإجتهاد فارقتنا وبقيت تلك البسمه ليس إلا لتعطر أجواء الحزن وأحملها بذاكرتي المبهمه بالحاضر أمنيه وحيده قد تزفني إليك هي تلك الرحمه والمغفره إلا أن نلتقي بجنات النعيم فاللهم أصلح ظاهرنا وباطننا واغفرلنا وارحمنا وارحمه ونقه من الذنوب كما ينقى الثوب من الدنس الأبيض يارحمان يارحيم ..
رحم الله زميلنا أسامه أبو الثريا واسكنه فسيح جناته وانزل على أهله السكينة والصبر والسلوان فقد كان مفعم بالحيويه والجد والذكاء ووجه مشرف بمرتبة شرف دراسيه وأخلاقيه وإنسانية وتذكروا دائما إن كان الدنيا جنة فالآخره بجوار رب الجنان
لاتسرعوا لأنفسكم فالحياة أغلى من مخالفات ساهر
النايف
يوم تركتُ الصلاة
"السرّ في الصلاة أنها لا تغير العالم. الصلاة تغيرنا نحن.. ونحن نغير العالم."
.. كنتُ شابا صغيرا، وكانت التياراتُ تلاحقنا في كل مكان، في كل كتاب، في كل نقاش، كانت أيام الثانوية أصعب أيام، وهي أيام الشك والحيرة، والضياع والزوغان بين مدارس الفكر الوضعي، وأخذتني المدارس واستلهمت كبار مفكري العالم، فانقطعت مدة طويلة متبتلا بالفكر الألماني، ومع أني أقرأ من صغري بالإنجليزية، إلا أن تراجم الإنجليز لجوته، وتشيلر، وكانت، ونيتشه، وريلكه، أخذت بلبي، ثم تعرفت على شبنهاور فصقل فكر نيتشه في رأسي عن عنفوان القوة، وعدل البأس والجبروت، وكأنه دين يُبَشـّر به، أخذني نيتشه إلى مسوغاته، ومبرراته الصعبة التي كانت بمشقة تسلق جبال بافاريا، وكانت القمة هي ما أسماه مصطلحا "بالإرادة العلـّية"، ثم قذفني إلى شواطئ برتراند الرسل المتصوف المادي الرياضي، وهـُمْتُ بعد ذاك بمدارس الفابية مع برناردشو في شقـِّهِ الجاد، وتبتلتُ مع إنجلز.. وأخذ الفكرُ يجرفني تماما وبعيدا عن الروح المتصلة بالسماء، حيث اليقين كل شيء، حيث الإيمان هو الشمس التي تسطع من بعيد، ولكنها أقرب لك من أي عنصر في الكون، لأنها طاقة الوجود، فضعت كثيرا، وتجبرت بما سفحت من معلومات وكتب وظننت أني في تلك السن الباكرة قد جمعتُ سحرَ العلوم، وكأني خيميائي المعرفة.. ولم أعد أقرأ الكتبَ التي كنت أتوسدها في السابق حتى يغالبني النوم من أمهات الثقافة الدينية في التفسير والفقه الحديث، والأدب العربي.. ونفضتُ عني ما حسبت وقتها أنه عالمٌ عتيقٌ مليءٌ بغبار الغابر من التاريخ المعتم، إلى معارف تُشرق فيها أنوارُ العقل الإنساني متوهجا سواء في التاريخ أو المعاصر.
.. ثم تركتُ الصلاة.
وكان مدرسي, يرحمه الله, في اللغة العربية رجل من غزة متدين، وقويم الفكر، ويؤثرني لميلي إلى الاطلاع، ولظهوري في اللغة، ثم توطدتْ بيننا صداقةٌ غير صفيّة، حتى انتزعتني أفكار الوجودية،والتي كانت أول مزالقي نحو كل الفلسفات، وصار يقف ضد هذا التوجه ويحذرني كثيرا، ويقول لي لستَ في سنٍّ تحكم فيها على العالم، ولا على معارف أمتك ولا أمم الآخرين.. ارجع إلى منبعك وانهل منه، وتقو، ثم رِدْ من كل منهل، وستجد أنك ستتذوقه وتعرف مكوناته، ولكن لن تدخله جوفك لأن ذائقتك المعرفية المتينة من بنيان تشربك المعرفي لدينك وثقافتك ستمنعك من ذاك.. ولكني تماديت، وشعرت أنّ موجة مشرقة أخذتني منه بعيدا تاركا له كل بحار الظلام..
وأنا في طريقي المادي الجديد، بدأت في سن السابعة عشرة أكتب لمجلة "الجمهور" اللبنانية، وكانوا يحسبوني شخصا كبيرا في بلادي ويخاطبوني كما يخاطبون الكبار، وتـُرسل لي تحويلات النقد، ثم صرتُ أكتب في مجلةٍ إنجليزيةٍ تصدر من البحرين، ودار اسمي تحت اسم المفكر المتحرر. وكانت كتاباتي تنضح عما في داخلي من معلومات وكتبٍ سفحتها سنوات لا أرفع رأسي من متن كتابٍ إلا إلى آخر، فأغوتني علوم الفلك والإنسان، والحفريات التاريخية، والطب، والجغرافيا.. وكنت أقرأ لعلماء أتأكد من كونهم غير روحانيين.. حتى لا يشوشوا علي بأفكار لا تثبت بالاستدلال المادي.. وانفتحت أمامي المجلاتُ والصحف، وصرت أكتب وأنا في الثانوية بغزارةٍ لمجلات وجرائد في لبنان, الكويت، إيران، البحرين، وأمريكا.. وانفتنتُ بنفسي.. وأرى أستاذي، وأكاد أطل عليه بمكابرةٍ من علٍ.
"لماذا لم تعد تصلي؟" سألني أستاذي بحدة عميقة، فأجبته: "وهل تغير الصلاةُ العالم؟" فأجابني إجابة طيرت عقلي، وخلخلت أركانَ نفسي التي ظننت أنها مكينة.. "نعم الصلاة لا تغير العالم، ولكنها تغيرنا فنغير نحن العالم".. ولكني صارعت أثر الجملة المريعة.. ومضيت في غيِّي.
مرت سنوات، عدت للمنزل.. وكان بيتنا لا مهادنة فيه بالنسبة للصلاة وفي المسجد، كان أبي يجعل من خروجه للمسجد طقسا ضوئيا، ووالدتي توقظنا للصلاة قبل أن يصدح الأذان.. جرْجرتُ نفسي وعدتُ للصلاة، ولكن مكابرتي كانت في الداخل. ..
..ويوماً مرضتُ.. وقال لي الطبيب:" آسف يا نجيب، ستموت لا محالة بعد تسعة أشهر"..
كنت في مدينة تاكوما الساحلية بأمريكا، ورحتُ وحيدا إلى تلة خضراء، ورأيت المحيط الجبّارَ شاسعا أمامي.. ولا شيء إلا أنا والسماء والماء.. والموت، والحياة. وسألت نفسي هل أغيرُ شيئا؟". ورحت متأملا، والدموع تنفر فتغطي شساعة المحيط بسرابيةٍ مهيبةٍ مبهمة.. وفجأة، قفزت تلك العبارة إلى رأسي: " الصلاة تغيرنا، ونحن نغير العالم".. وبسرعة ذهبت إلى حيث أقيم وأبرقت لأستاذي تلك الجملة بلا مقدمات ولا خواتيم.. وردّ علي. " لقد استردك الله.. عش مطمئنا."
أعظم صلاة أخذت بمجامعي كانت على ساحل الأطلسي في تاكوما الأمريكية.. وعرفت أن الله حق.. وعرفت ما معنى الحق.. وأن معناه النهائي في السماء لا في الأرض..
ولم أمُتْ.. حتى الآن
أستاذي باسم الروحانيه / نجيب الزامل
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)
