الأربعاء، 10 أغسطس 2016

اخرُج من ذاتِكْ

اخرجُ من ذاتِكَ في ذاتِكْ

أفكُلما قرعَ المارقونَ لكَ أغنيةً .. تماثلّتَ لنفسكَ؟ ،

ما الشكلُ ؟ 
-شيءٌ يُحيطُ بكَ ولا يعرِفُكَ
ما الآخرون؟
- أصواتٌ رسمتَ لها جسداً في خيالك.

أنتَ لم تكن يوماً كما أنتَ إلا وحيداً
فاخرج من ذاتِكَ في ذاتكْ
والتَمِسْ في هذا الكونِ ظُلمتك

حيثُما ترغب

وكيفما لا أحدٌ سيعرفُ لكَ 

وصفاً 

ولا طريقا

واحترقْ مثلَ شِهابِ ضوءٍ
في ظُلمات الفلكْ

وأنا .. لن أسألكْ.

غيرَ أني قائلٌ :


هيّتَ لك .. هيتَ لكْ


١٠ آب ٢٠١٦

هاربون إلى الموت

كل هذه السماواتِ التي تضيءُ لكَ، كل هذا الغضبِ الذي يعتريكَ لكي تُصلي، ليسَ إلا.
أتظنُّ أن حقيقتكَ بينَ شهادتينِ يبتكرهُما عقلك. شهادةٌ قبلَ البدءِ وأخرى في النهاياتِ السعيدةْ :

لستَ إلا سراباً

وأنتَ نبِيُّ نَفْسَكَ.

لكَ يا منْ تبحثُ عن ذاتكَ في اللامكانِ ولازمانْ ،في انكماشِ الفضاءِ الذي استنارَ بهِ البعضُ إلى الفناء.

الحُبُ ! .. 

ما هذهِ الحِكمةِ الصُغرى التي تعتريكَ؟ ،فارفعَ عن بصيرتكَ العمى ، واسألِ الأموات كيفَ لهم أن يهربوا من كتاباتهم؟

(ديكارت - فوكوه- آدم- هيوم - نيرودا - بورخيس)

كلُّ من كتبتْ لهُم عتمةُ النورِ قُرآنا ، ليتَ في خلودهمْ أملٌ لكي يُجيبوا على الأسئلةِ الحقيرة.
إنهم سألوا لكي يجيبَ القبرُ عنهم ، ذلك القبرُ الذي يُشبهُكْ. 

الظهران

١٠ آب ٢٠١٦

الجمعة، 17 يونيو 2016

لغةٌ سوف تكبُرْ

-١-
لا تُرى شهواتُ الكونِ احترازاً،
 هذا الأثيرُ الذي يتصاعدُ في سماواتِ المكانْ، مثلما انتحرتْ على شرفةِ الدهرِ طهاراتٌ ماضيةْ.

يفتحُ الضوءُ طُرقاتهِ بخطواتٍ تكادُ من هدوئها أن تتلاشى، في شتى الأماكنِ التي يملؤها الفقر، والطفولاتِ التي تشيخُ قبلَ آوانها.

-٢-
كل هذه الطبيعة عزاءٌ للبشريةِ المفقودة. تتسامى من أجل إغراءِ هذا الكائن أن يخرجَ من نفسهِ، أن ينظرَ في مرآةِ الكونِ ولو لمرةٍ واحدة.

-٣-
كم ستبقى أيها البشريُّ في نفسك؟ ، أما من شهوةٍ للخروج إلى المدى، للظلماتِ التي أصبحت للضوءِ سكنناً، للسفرِ المستفيضِ في رفقةِ المعنى. لكَ شيءٌ واحدٌ سيجعلُكَ الآن ترضى، وهو أن تعرفَ حتماً أنكَ لنْ.

-٤-

مهما احتفتْ بكَ الأيامُ لوهلةٍ ما ، مهما استحالَ قدرُكَ لأن يكونَ ضيفاً للكوميديا السوداء في مسرحِ الماضي.
أنتَ من هنا،
أنتَ من هنالكَ ،
أنت من كل التفاصيلِ التي لا تُرى، من فطرةِ النحلِ ، من صيبِ السماواتِ ، من وهجِ الجحيم الذي يجعلُ وحدتكَ جديرةٌ بالبقاء. إنكٍ تمتدُ من أقصى اللغاتِ التي علمتكَ كيفَ تكبُر.


السبت، 2 أبريل 2016

شام

إلى البدو الذين رحلوا بالرداء

لقميصِ يوسفَ

لقميصهِ المأخوذِ في شرفةِ الوادي

وسيرته الهائمةِ إلى وضَحِ النهار

وشمسُهُ الثكلى 

على مرفأِ البحرِ تغرقُ

والنعاةُ الشاخصونَ 

في معرّتنا البريئة

لم يعرفوا وجعَ الشريدِ 

من الشريدة!

٢٢ سبتمبر ٢٠١٣

الجمعة، 1 أبريل 2016

نجوى

عطشي سماءٌ
وهذا الصُبحُ إبريقا
هل تسكبي شوقاً
لأقطعهُ ..
أو قمراً 
لأرضَعهُ ..
فأنا النجيُّ 
وهذا الليلُ صِدْيقا 


١ نيسان ٢٠١٥

الجمعة، 19 فبراير 2016

سيّناءٌ وحُبّ.

أولُ الحُبّ :
آخرُ الرسالاتِ إلى ذاتِكَ
كلّما ارتفعتْ عيناكَ
داهمها العمى.
ماذا ترى ؟ .. 
غيّر الظلامَ الذي يُحيطُ حولّك
وإلهٌ يُجاوبُ : لنْ ترى.


الظهران

١٨ شباط ٢٠١٥

السبت، 5 ديسمبر 2015

كتابةٌ للرضا

هل تكتب لأن تصنعَ عالماً يُرضيكَ؟ ، قال 
لماذا إذا تخافُ من الهاوية التي تصنعها بينك وبين الوجود؟. 
خُطاكَ لا تظهرُ في الفراغِ، فلما العبورُ إذاً نحو هذا السقوطِ فيما يُسمى حقيقةَ ؟ 
قدمُكَ أثقلُ من خطاكَ ،
 لكنّ هذا المدى يدفعُك إلى التهلكة
لا فائدةَ .. من أن تقفَ وحدكَ على الضفةِ الأخرى
تلوحُ للعابرينَ والعابراتْ .. وهم لا يرونك
لافائدةَ أن تسمي المسافةَ
ولا أنتَ تحنُّ إلى الرجوعْ، 
رغمَّ أنكَ تصعدُ للتلالِ ثُمَّ ترى شرقاً غريبا
شرقُكَ الآن غربُكَ .. 
فهل لمسيحِكَ أن يركضَ الآن بين الشواطئ وبين السرابْ
ليستْ قيامتُكَ الآتيةُ بعد .. وليست بدايتُكَ
واقفٌ بين الصراطِ وبين السؤال
لا ترى .. لا تُرى
جسمُكَ شاهدٌ وشهيدُكَ الآن يتلو
للأساطيرِ حيّرتها
لا أنتَ أنتَ ولا الزمانَ زمانُك
فأيُّ نارٍ في عُرى سيناءَ تلتمسُ


الظهران
١٨ نوفمبر ٢٠١٥